محمد بن جرير الطبري

367

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

10776 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا " ، يعني : أنهم رموها بالزنا . 10777 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا " ، حين قذفوها بالزنا . 10778 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا يعلى بن عُبَيد ، عن جويبر في قوله : " وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا " ، قال : قالوا : " زنت " . * * * القول في تأويل قوله : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وبقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله . ثم كذبهم الله في قيلهم ، فقال : " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " ، يعني : وما قتلوا عيسى وما صلبوه ولكن شبه لهم . * * * واختلف أهل التأويل في صفة التشبيه الذي شبه لليهود في أمر عيسى . فقال بعضهم : لما أحاطت اليهود به وبأصحابه ، أحاطوا بهم وهم لا يثبتون معرفة عيسى بعينه ، وذلك أنهم جميعًا حُوِّلوا في صورة عيسى ، فأشكل على الذين كانوا يريدون قتل عيسى ، عيسى من غيره منهم ، وخرج إليهم بعض من كان في البيت مع عيسى ، فقتلوه وهم يحسبونه عيسى . * ذكر من قال ذلك :